حسين عبد الله مرعي

241

منتهى المقال في الدراية والرجال

ولا يضر تضعيفه له في فهرسته لأنّ الفهرست قبل الرجال فيكون ما في الرجال عدولا عنه . وفيه : أولا : مجرد تقدم نسخة الفهرست لا يضر ، لأنه كلامه أخبار حسي لا أنه من قبيل الاجتهاد حتى ينسخ اللاحق السابق . ثانيا : لو تم ما ذكر لوجب الأخذ بالتضعيف ، لأنه قد ضعفه الشيخ في موضع ثاني وهو الاستبصار ، مع أن الإستبصار متأخر عن الرجال قال : « وأمّا الخبر الأول فرواية أبو سعيد الآدمي وهو ضعيف جدا عند نقاد الأخبار » « 1 » . ثالثا : إنّ نسخة ابن داوود الذي أطلّع على نسخة الشيخ مجرّدة عن هذا التوثيق مما يوجب الاحتمال القوي بالتصحيف ، ويؤكده عدم توثيقه له في نفس الكتاب عند عدّه من أصحاب العسكري والجواد عليهما السلام ؛ لكن هذا مجرد مؤيد . رابعا : لو سلّمنا بكل ما تقدّم فهو معارض بتضعيف ابن الوليد ، والفضل بن شاذان ، والنجاشي وابن بابويه وابن نوح وأحمد ابن عيسى ، بل وبتضعيفه هو له في موضعين على الأقل ومعه يقدم التضعيف لأنها بينة أقوى كما ترى ، ولو تنزلنا فلا أقل من القول بالتساقط . - الدليل الثاني : إنه من مشايخ الإجازة . الدليل الثالث : أنه قد أكثر الأجلاء الرواية عنه ، فله عشرات

--> ( 1 ) الإستبصار ، ج / 3 ، ص / 261 ، ح ، رقم / 935 .